2026/01/28
أكد رئيس كتلة عزم النيابية، النائب الدكتور وليد المصري، إن اللقاء الأردني–المصري الذي استضافته العاصمة عمّان يشكّل محطة سياسية متقدمة في مسار التنسيق العربي المسؤول، ويعكس الدور المحوري الذي تضطلع به كل من الأردن ومصر في الدفاع عن القضية الفلسطينية والتصدي للتصعيد الخطير الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة.
وأكد المصري أن المباحثات حملت رسائل سياسية واضحة، في مقدمتها ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار بشكل فوري ودائم، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون أي عوائق أو اشتراطات، وحماية المدنيين في ظل كارثة إنسانية غير مسبوقة، تستوجب موقفًا عربيًا موحدًا وتحركًا دوليًا جادًا يتجاوز حدود البيانات إلى الفعل المؤثر.
وشدد المصري على أن هذا التنسيق الأردني–المصري يجسد موقفًا عربيًا ثابتًا لا يقبل المساومة، يقوم على رفض التهجير القسري بجميع أشكاله، والدفاع عن وحدة الأرض الفلسطينية، ودعم مسار سياسي يمكّن الشعب الفلسطيني من إدارة شؤونه الوطنية ضمن إطار جامع يحفظ الحقوق ويصون الهوية الوطنية.
وأضاف أن غياب الأفق السياسي واستمرار سياسات القوة وفرض الأمر الواقع لن يفضيا إلا إلى تعميق حالة عدم الاستقرار وتهديد أمن المنطقة بأكملها، مؤكدًا أن السلام العادل والشامل لا يمكن أن يتحقق إلا عبر حل سياسي يستند إلى قرارات الشرعية الدولية، ويكفل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأوضح المصري أن الجهود الدبلوماسية الأردنية، المسنودة بموقف عربي صادق، تمثل خط الدفاع الأول عن الحقوق الفلسطينية، وتسهم بشكل فاعل في كبح التصعيد ومنع اتساع دائرة الصراع، مثمنًا كل تحرك عربي مسؤول يهدف إلى وقف العدوان وتخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب الفلسطيني.
وختم المصري بالتأكيد على أن كتلة حزب عزم النيابية تقف بثبات خلف الموقف الوطني الأردني الداعم للقضية الفلسطينية، وتؤمن بأن العمل العربي المشترك والتكامل السياسي يشكلان السبيل الوحيد لحماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وترسيخ الاستقرار وأمن المنطقة.