Logo 2 Image




مشتركة نيابية تستمع لآراء رؤساء اتحاد جمعيات ورئيس وأعضاء "حقوق الإنسان" حول "البلديات واللامركزية"

30/06/2021

استمعت اللجنة النيابية المشتركة (القانونية والإدارية)، خلال اجتماعين منفصلين عقدتهما اليوم الأربعاء، إلى آراء ومقترحات وملاحظات رؤساء اتحاد الجمعيات الخيرية، ورئيس وأعضاء مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان، حول مشروع قانون البلديات واللامركزية لسنة 2021.
وقال مقرر اللجنة، الدكتور احمد الخلايلة، الذي ترأس الاجتماعين اللذين عُقدا بالتعاون مع مركز الحياة "راصد"، إن هذا اللقاء يأتي استكمالًا للقاءات التي تعقدها اللجنة، للخروج بقانون عصري يواءم الإصلاحات السياسية، الذي وجه جلالة الملك عبدالله الثاني لإقرارها بما يعزز مشاركة المواطنين في صنع القرار.
ففي الاجتماع الأول، أوضح الخلايلة أن اتحاد الجمعيات الخيرية يُوفر قاعدة بيانات للقطاع الاجتماعي التطوعي في المملكة، بهدف إعداد الخطط اللازمة لتطوير عمل هذا القطاع، كما يقوم بتنفيذ برامج شاملة لبناء القدرات المؤسسية للهيئات التطوعية في المملكة.

من جهتهم، استعرض رؤساء اتحاد الجمعيات الخيرية ملاحظاتهم حول مشروع القانون، والتي من أبرزها: إعادة النظر في موضوع دمج البلديات، نظرًا لما يشكله من ظلم لبعض المناطق البعيدة عن مركز البلدية.
وفيما يتعلق بموضوع اللامركزية، أكدوا ضرورة أن يُمثل رؤساء الاتحادات الفرعية في مجلس المحافظة بالتعيين، نظرًا للعدد الكبير من الجمعيات التي تمثلها هذه الاتحادات والتي تعنى بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية.
وأوضحوا أن تمثيلهم في مجلس المحافظة من شأنه توجيه جزء من الموازنة للأمور التطوعية، فضلًا عن قدرتهم في تقديم الخدمات التنموية والاقتصادية.

وفي الاجتماع الثاني، أعرب الخلايلة عن فخره واعتزازه بالمركز الوطني لحقوق الإنسان، لما يقوم به من جهود لتحسين حالة حقوق الإنسان في الأردن، مؤكدًا أن المركز يضم قامات وطنية تحفزنا إلى الاستئناس بآرائهم وملاحظاتهم.
وبين أننا نسعى من خلال هذه الاجتماعات إلى إثراء النقاش العام، وتسليط الضوء على مواطن الخلل، بُغية تصويبها والخروج بقانون يخدم المصلحة الوطنية العليا، ويحقق آمال وتطلعات الشعب الأردني.
وجدد الخلايلة التأكيد على أن اللجنة ليس لها موقف مسبق من أي مادة من مواد مشروع القانون، وهاجسنا هو تشكيل قناعة تامة حيال القانون، لافتًا إلى أننا نجتهد بما يخدم مصلحة الوطن.

بدورهم، ناقش النواب: غازي الذنيبات وزيد العتوم وإسماعيل المشاقبة ومحمد الشطناوي وعارف السعايدة وسليمان القلاب ورمزي العجارمة وهايل عياش، أبرز الملاحظات التي تقدم بها رئيس وأعضاء مجلس أمناء "حقوق الإنسان"، مؤكدين أهمية دراستها والاسترشاد بها عند البدء بمناقشة مواد مشروع القانون.
وقالوا إن الهدف هو تجويد مشروع القانون، وتحقيق مراميه في تعزيز المشاركة الشعبية في صناعة القرار، وتطبيق مبدأ اللامركزية وتعزيز الدور التكاملي بين مجالس المحافظات والبلديات، بما يعزز الجانب التنموي والخدماتي.

من جانبه، أكد رئيس مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان، الدكتور إرحيل الغرايبة، إن المركز هو عون ومساند لكل مؤسسات الدولة للارتقاء بحالة حقوق الإنسان في الأردن.
وقال إن مجلس النواب يُعد معينًا حقيقيًا للمركز في أداء مهمته، كونه يمثل الشعب والمدافع عن حقوقه، مؤكدًا حرص المركز على ضرورة التعاون مع مجلس النواب ولجانه المختلفة للنهوض بمستوى الحقوق والحريات في المملكة.
وأضاف الغرايبة أن الأصل في أي تشريع أن يكون لمصلحة المواطن وحماية حقوقه على مختلف الصعد، داعيًا إلى تكثيف الجهود الوطنية للوصول لصيغة توافقية تحقق الأهداف التي جاء من أجلها مشروع القانون.
وأشار إلى ضرورة ترجمة الرؤية الملكية في تطبيق فكرة اللامركزية، مشددًا على أهمية العمل على إنجاحها ليتفرغ مجلس النواب لدوره التشريعي والرقابي، وبالتالي تخفيف العبء عن كاهله، جراء الدور الخدماتي والتنموي الذي يُعتبر من صلب عمل مجالس المحافظات والبلديات.
وأكد الغرايبة أهمية أن تكون مجالس المحافظات منتخبة بالكامل، لتعبر عن هموم الشعب وتطلعاته وتحديد أولوياته، كونها الأقرب إلى المناطق وتدرك حاجاته الفعلية، لافتًا إلى أن الانتخاب هو أساس العمل الديمقراطي.

من ناحيتهم، قدم أعضاء مجلس أمناء المركز والمفوض العام لحقوق الإنسان جملة من الملاحظات والمقترحات، أهمها: تغيير مسمى مشروع القانون إلى قانون "الإدارة المحلية"، بدلًا من قانون البلديات واللامركزية.
وقالوا إن المسمى المقترح يمتاز بالشمولية والدقة وينسجم مضمونه مع مقتضيات المادة 121 من الدستور، وما تأمر بإنشائه من نظام خاصٍ للإدارة المحلية بمفهومها الإداري (اللامركزية الإدارية الاقليمية) وليس المرفقية.
كما اقترحوا تعديل المادة (5/أ)، بحيث تتم مراجعة اختصاصات مجلس المحافظة بشكل جذري ومنحه صلاحيات فعلية وتحديدها بشكل واضح ليباشرها بإرادته ويكون له وحده حق المبادرة، دون أن يخضع لإرادة السلطة المركزية وتوجيهاتها، خاصة ما يتعلق بالشؤون المحلية وبعلاقته مع البلديات.  
وأكدوا أهمية أن تكون صلاحية حل مجلس المحافظة مقتصرة على القضاء، وإلغاء صلاحية مجلس الوزراء بهذا الشأن.