Logo 2 Image




الصحة النيابية تبحث قرارات الحُكومة حول التأمين الصحي

20/02/2022

قال رئيس لجنة الصحة والبيئة النيابية، الدكتور فريد حداد، ان القطاع الصحي عانى بشكل كبير خلال جائحة فيروس كورونا والتي شكلت تحديًا كبيرًا، مضيفًا أن استدامة واستقرار القطاعات الأخرى مرهون بقدرة المؤسسات والكوادر الطبية على الاستمرارية، وتقديم أفضل الخدمات الطبية المُتاحة.
جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماعًا للجنة، عقدته اليوم الأحد، بحضور وزير الصحة الدكتور فراس الهواري وعددًا من المعنيين في وزارة الصحة، تم فيه بحث القرارات الحُكومية المُتعلقة بالتأمين الصحي، والوضع الوبائي في المملكة.
ودعا حداد إلى ضرورة النهوض بالقطاع الصحي والوصول إلى الخدمة المجانية لأكبر شريحة من المواطنين، خصوصًا تلك الأكثر عوزًا وحاجة، وبشكل يضمن تقديم خدمات صحية فُضلى دون تفضيل درجة على أخرى، ومجاراة القطاع العام بالقطاع الخاص، لافتًا إلى أن الاتفاقية المُبرمة مع مُستشفيات القطاع الخاص ستزيد من الأعباء المالية المُترتبة على التأمين الصحي، فضلًا عن عدم قدرة المواطن البسيط من دفع نسبة 20 % للمُستشفيات الخاصة.
وبين أن القطاع الخاص يُعتبر شريكًا استراتيجيًا، خاصة خلال فترة جائحة كورونا، إلا أن فتح المجال أمام المُستشفيات الخاصة لمُعالجة الحالات الطارئة، لن يخدم إلا شريحة مُحددة، والتي يلتزم التأمين الصحي بتحمل النسبة عنهم، ما يعني ديون إضافية على التأمين الصحي.
وقال حداد إنه سيصار إلى عقد اجتماع لاحق بُغية اتخاذ قرار جماعي يتضمن حول الاتفاقية.  

بدورهم، أكد النواب الحضور أن الحاجة أصبحت مُلحة أكثر للخروج بحلول لتوسعة مظلة التأمين الصحي، الذي أصبح مثقلًا بالديون التي وصلت إلى نحو ربع مليار دينار، ما يدعو إلى ضرورة التفكير بشكل جدي بحلول مُناسبة لهذه المشكلة.
كما دعوا إلى ضرورة زيادة المراكز الصحية في مُختلف مناطق المملكة، مشددين على أهمية أن يكون هُناك رقابة مُستمرة من قبل وزارة الصحة، لضمان سير خطة عمل الاتفاقية، ولضمان عدم حصول أي تجاوزات مالية، خصوصًا فيما يتعلق بظروف الحالات المُحولة أو الطارئة.

من جانبه، أكد الهواري أن الهدف من اتفاقية التأمين الصحي هو إيصال الرعاية والخدمات الصحية الفُضلى للمواطن، وبأقل تكلفة، وبشكل يضمن تحقيق العدالة، مضيفًا أن 1.1 مليون مواطن أردني ستشملهم اتفاقية التأمين الصحي الجديدة، والتي تُتيح لهم مُراجعة أقسام الطوارئ في المُستشفيات الخاصة، مُقابل دفع 20 % فقط من قيمة الفاتورة.
ونفى الهواري أي نية لدى الحُكومة لخصخصة القطاع الصحي، موضحًا أن الحوادث التي شهدتها بعض أقسام الطوارئ في المُستشفيات الحكومية مؤخرًا، دفعت الوزارة لإيجاد الحلول المُناسبة، بهدف تقليل عدد المُراجعين لهذه الأقسام.
ولفت إلى أن مُراجعة أقسام الطوارئ في المُستشفيات الخاصة غير مشروط بتأمين صحي مُعين.
كما أكد الهواري أن كوادر وزارة الصحة لا تستطيع التأخر في علاج المواطنين تحت أي ظرف كان، قائلًا إن اتفاقية التأمين الصحي ستوفر أيضًا فُرص عمل للشباب، وترفع من قيمة الحوافز للكوادر الصحية، فضلًا عن كونها نموذجًا في تحقيق التشاركية بين القطاعين العام والخاص.
وتابع أن هذه الاتفاقية تشمل علاج المواطنين المؤمنين في طوارئ القطاع الخاص، مثل حالات الجلطات والقلب والكسور، وغيرها من حالات الطوارئ، مبينًا أن  الاتفاقية غير معنية بحالات العلاج في العيادات الطبية الأخرى.