Logo 2 Image




مجلس النواب يواصل مناقشة البيان الوزراي لنيل الثقة

واصل مجلس النواب مناقشة البيان الوزراي لحكومة الدكتور بشر الخصاونة لنيل ثقة المجلس، في جلسة صباحية، اليوم الاربعاء، برئاسة المحامي عبد المنعم العودات، وحضور رئيس الوزراء وهيئة الوزارة.
ويستكمل المجلس اليوم مناقشات الثقة، حيث يتوقع ان يتحدث 13 نائباً، قبل الاستماع لرد الحكومة، والتصويت على الثقة.
وتحتاج الحكومة للحصول على الثقة، أصوات الأغلبية المطلقة من أعضاء مجلس النواب، أي نصف عدد أعضاء المجلس زائد واحد (66 نائباً)، وذلك بحسب المادة 53 من الدستور، فيما يحدد النظام الداخلي لمجلس النواب، جواب النواب عند التصويت بالثقة، بإحدى الكلمات، "ثقة، حجب، امتناع".
وقال النائب نضال الحياري، ان الحكومة مطالبة بخلق بيئة آمنة، من خلال خطط وبرامج تعالج الفقر والبطالة في صفوف الشباب، والنهوض بالقطاع الزراعي، ومحاسبة الذين دمروه وتغولوا على الرقعة الزراعية، اضافة الى وضع حلول للتعامل مع شح المياه.
وشدد على ضرورة التعامل الجدي مع ملف السياحة واستقطاب السياح، واستقرار التشريعات الجاذبة للاستثمار، وانصاف ابناء البلقاء في تعيينات شركة البوتاس العربية، واقامة المشاريع التي توفر فرص العمل لأبناء المنطقة.
من جانبه، قال النائب أندريه حواري: اننا نحتاج في هذه الفترة لإعادة صياغة بوصلة الاعلام والتعليم تجاه حقيقة ان "اسرائيل" عدو وليس جزءا اصيلا من المنطقة.
وطالب بتجنيد ابناء عمان الشرقية في القوات المسلحة والاجهزة الامنية، مشيرا الى الفجوة بين عمان الغربية والشرقية، من حيث مقار الحكومة والمؤسسات المختلفة، وابتعاد الحكومات عن القواعد الشعبية.
وأشار النائب خير ابو صعيليك، الى اهمية صياغة خطة تعاف اقتصادية بالشراكة مع مجلس الامة وقادة الراي والفكر في الوطن، تراعي اثر جائحة كورونا والاعراف الجديدة في الاقتصاد وتعزيز ادوات الاستقرار النقدي والمالي، وكذلك الشكل الجديد للعلاقات في المنطقة وخاصة الصادرات الزراعية والمنتج السياحي وحركة النقل، ما يستلزم احداث صدمة ايجابية في الاقتصاد الوطني.
وانتقد تعديلات قانون الاستثمار التي وصفها بانها "شكلية" ولم تقترب من جوهر البيئة الاستثمارية، إضافة إلى 13 نظاما وعشرات التعليمات التي اقرتها الحكومة واثرت سلبا على تطبيق القانون، مؤكدا اهمية دراسة دمج الهيئات المستقلة وفق اسس ومعايير اقتصادية تسهم في زيادة كفاءة العمل.
وقال ان نجاح الاصلاح الاقتصادي معلق بنجاح الاصلاح السياسي، وخاصة المواطنة والسير نحو مدنية الدولة، من خلال قانون انتخاب جديد، وإعادة توجيه الدعم المالي للأحزاب على اساس قدرتها على المشاركة الوطنية الفعالة، الى جانب انهاء تغول السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية.
وتحدث النائب خالد ابو حسان كلمة باسم كتلة العزم النيابية، اكد خلالها الحاجة لنهج اقتصادي يعتمد الاستقرار المالي والنقدي كأساس لتحقيق النمو المنشود، ما يتطلب جرأة في اتخاذ قرارات اصلاحية لتخفيض الضرائب غير المباشرة، وتحسين كفاءة التحصيل الضريبي ومكافحة التهرب، اضافة إلى تحسين شرائح الرسوم الجمركية، وإعادة النظر بالاتفاقيات الموقعة، وتقييم جدواها، مطالبا الحكومة بإعادة تقييم الاعفاءات بأشكالها المختلفة ومدى مساهمتها في زيادة النمو وتحقيق التنمية.
ودعا إلى معالجة الفاقد من المياه، وبناء شراكة حقيقية مع القطاع الخاص، والتدرج في زيادة نسبة الاعتماد على الذات من خلال ضبط الانفاق وتوجيهه، وزيادة الإيرادات اعتمادا على توسيع قاعدة الاستثمار.
وطالبت النائب دينا البشير، بنهج وطني يخدم الشعب، ونتمكن من خلاله مغادرة مربع الكساد وازدياد نسب التضخم وتراجع معدلات النمو إلى تعافي الاقتصاد والعبور للمئوية الثانية من عمر الدولة.
واكدت ضرورة مأسسة إدارة الازمات، وتوثيق الإجراءات التي تمت، والاستفادة من الدروس والعبر التي نستخلصها من تجربة كورونا مع توسيع دور ومهام مركز إدارة الأزمات ليتجاوز دور التنسيق، ان يتعداه لأدوار استراتيجية.
ودعت إلى دعم المزارعين، وتوفير فرص عمل للشباب، ودعم إقامة مشاريع صغيرة ومتوسطة وتمكين المرأة، والتعامل مع قطاع النقل كقضية تنموية انسانية، إضافة إلى اعفاء كامل مشتريات الأسر التي يقل دخلها عن 500 دينار شهريا من ضريبة المبيعات بنسبة 50 بالمئة للأسر التي دخلها بين 500 والف دينار.
النائب عبد المحسيري، شدد على وضع حلول عملية سريعة، تلتزم خلالها الحكومة بعدم زيادة المديونية، وبسط الولاية العامة للحكومة، والتفاوض مع المعلمين، وإعادة النظر بشروط المنح والقروض التي يحصل عليها الطلبة، إضافة إلى دمج الوزارات والمؤسسات، وزيادة الرواتب للعاملين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين، والالتزام بصون الحريات العامة وحقوق المواطنين الدستورية.
ودعا لإعادة النظر في شروط الحصول على المعونة الوطنية، وخفض رسوم التعليم الجامعية على ابنائنا في الخارج، واعداد وثيقة استراتيجية للسلامة المرورية تتضمن تطوير التشريعات، وتأهيل الطرق وصيانتها إلى جانب تعزيز التثقيف والتوعية المرورية.
واضاف أن قضية المتعثرين تحتاج لحلول فورية وكذلك الغارمين والغارمات، مطالبا بإعادة النظر في قانون المالكين والمستأجرين وفرض رقابة البنك المركزي على الصناديق الاقراضية.
النائب علي الغزاوي، طالب الحكومة النهوض بالقطاع الزراعي الذي يعاني من الاهمال، واستعادة مكانة الأردن الزراعية، والعودة إلى مربع الإنتاج بشقيه النباتي والحيواني، كما تساءل عن مصير مشروعي سهل حوران/ لواء الرمثا للمياه والصرف الصحي بغرب إربد، إضافة إلى عطاء حفر آبار "خان الزبيب" في منطقة الحسا بالطفيلة والذي جرى طرحه عام 2016.
واكد تجديد الطبقة السياسية لاستعادة الثقة الشعبية بمؤسسات الدولة لتكون قادرة على تقبل النقد، ومؤمنة بالحدود التفاعلية بين السلطات، وتوظف طبقة المعرفة بشكل كفؤ، وتستغل الطاقات خدمة للصالح العام لا للمصالح الذاتية والفردية الضيقة، كما دعا لاستثمار المنجزات الطبية بكفاءة، والاستغلال الأمثل لدعم الموارد والهيكل الصحي.
وقال النائب عبد الحليم الحمود، إن قطاع الزراعة يحتاج اليوم إلى مشروع وطني متكامل يلبي تطلعات المزارع الأردني، وينفذ التوجيهات الملكية السامية التي تنادي بتحقيق الأمن الغذائي مع دعم الصناعات الغذائية والدوائية والمعدات الطبية في فاتورة الطاقة.
ودعا لإعادة هيكلة القطاع الصحي، وإناطة إدارة المستشفيات بمؤسسة وطنية لتخفيف الأعباء عن كاهل وزارة الصحة، وفتح صيدليات تابعة للخدمات الطبية الملكية ووزارة الصحة في المحافظات، إضافة إلى وضع برنامج شبابي متكامل، ينمي روح المبادرة والريادة والقيادة بما يعزز روح المواطنة وتعظيم قيم التسامح ونبذ العنف والتطرف.
وأشار إلى أهمية فتح الأجواء لزيادة تنافسية المنتج الأردني المتعلق بالبرامج السياحية، ودعم جهود تسويقه عالمياً والعمل على بناء قدرات العاملين في هذا القطاع.
النائب رائد السميرات، أشار إلى ميزة وادي الأردن التنافسية في مجال إنتاج الخضروات والفواكه، وتحسين أوضاع المزارعين ودعمهم، إلى جانب الاعتماد على المعرفة والتكنولوجيا وتغيير الزراعة من نمطية إلى نوعية من خلال توفير مساحة الرقعة الزراعية الشاسعة والمياه، مع توفر المناخ الملائم وجودة الأرض وخصوبتها.
وطالب بإلغاء قانون سلطة وادي الأردن، وايجاد حلول جذرية لتخفيض فاقد المياه، وصناعة وتطوير السياحة، ووضع برنامج وطني وخطة محددة زمنيا لحل مشكلة البطالة، واستثمار الطاقة الشمسية، وإعادة النظر بقانون استقلال القضاء ليتلاءم مع هيبة ونزاهة القاضي.
وقال النائب نصار القيسي، أننا كنا نتوقع بالحد الأدنى أن يتضمن البيان الوزاري مقترحات عمل وبرامج تتناسب مع المرحلة الاستثنائية التي نعيشها، مؤكدا رفض اتهام القطاع الخاص وشيطنة راس المال، واهمية ان يقدم القطاع الخاص الأدلة على انه يسطر روايته الخاصة في البناء والمشاركة والتضامن مع الوطن، مطالبا بخارطة طريق توضح وتحدد دور القطاع الخاص.
ودعا الإعلام الحكومي إلى بث الروح المعنوية والتحفيز على الصبر ضمن استراتيجية تحفز الشباب وتخرجهم من حالات اليأس والشكوى.
كما دعا إلى حرمان مخالفي القانون من الحماية الاجتماعية والعشائرية، وتشكيل كتلة اجتماعية تدفن هذ الظواهر الشاذة وتحرك شرائحها من اي تعاطف اجتماعي، مطالبا بعقد جلسات متخصصة لتحليل ظاهرة "البلطجة والزعرنة" ورسم أدوار الجميع في محاربتها، اضافة لإنشاء جبهة وطنية لتشخيص مصلحة الاردنيين في الغذاء والدواء، وتضمين مفهوم الصحة العامة في مناهج المدارس والجامعات، ومراجعة التشريعات الناظمة للعمل الاعلامي.
وتساءل النائب فادي العدوان، عن كيفية تحقيق الامن الغذائي في ظل خسائر المزارع الاردني كل عام، مطالبا بشطب جميع فوائد القروض الزراعية، واعفاء جميع مدخلات الإنتاج الزراعي من الضرائب والرسوم والجمارك، وتفعيل صندوق المخاطر الزراعية.
واكد حل مشكلة الفقر والبطالة التي زادت نسبتها بشكل جنوني، ما يتطلب التفكير خارج الصندوق لأن المواطن لن يتحمل أكثر، اضافة إلى الاهتمام بالقطاع الشبابي والنهوض به وعمل برامج تدريب وتأهيل للشباب تؤهلهم لدخول سوق العمل.
وحيا جهود جلالة الملك لنصرة الشعب الفلسطيني واستعادة حقه، وان الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس حق لا نقبل التنازل عنه أو التفريط فيه.
ولفت النائب فواز الزعبي إلى أخطاء واختلالات ارتكبتها الحكومات السابقة تتعلق بالملف الاقتصادي والهيئات المستقلة، معتبرا أنه لا مبرر للهجوم على المعلم.
وطالب بدعم القطاع الصحي في ظل جائحة كورونا، والقطاع التجاري والصناعي ودعم المزارعين، بالإضافة إلى معاناة أهالي الرمثا جراء الازمة السورية، واغلاق المعابر مع سوريا.
واشار النائب علي الخلايلة، إلى اهمية تعزيز دولة القانون والمؤسسات بما يكفل تحقيق العدالة الاجتماعية، وإدراك مضامين الهوية الوطنية الراسخة وأدبياتها ومنطلقاتها الفكرية والسياسية، والاعلان بأن احترام الهوية الوطنية والالتزام بثوابتها هو الحد الفاصل في مناقشة اية مشاريع قادمة في اطار الحل النهائي.
وطالب بتعزيز موازنة هيئة النزاهة ومكافحة الفساد لزيادة قدرتها على معالجة الادلة الرقمية والتحقيق الاحترافي، واصلاح المالية العامة وضبط الانفاق، وتقليل العجز، وتعزيز مبدأ الاعتماد على الذات ووقف الاستدانة والتعاون بين الحكومة ومجلس الأمة لتجنب ضغوط راس المال الذي اصبح ضرورة وطنية من خلال تشريعات تعزز مكافحة الفساد وفق المعايير الدولية.
وقال النائب حسين الحراسيس، إن على الحكومة الحفاظ على المستثمر الداخلي والاهتمام به، موضحا أن المواطنين سئموا من اغلاق القطاعات.
ولفت إلى أن الحكومة السابقة ارتكبت أخطاء كارثية خلال جائحة كورونا، ولولا القطاع الطبي لأصبح الوضع أكثر سوءا، داعيا إلى الالتفات للغارمين والمتعثرين ماديا والذي تسبب قانون المدين بحبسهم.
وبكلمة النائب الحراسيس، ينهي مجلس النواب ماراثون مناقشات البيان الوزاري للحكومة الذي استمر سبعة أيام ، وعبر 12 جلسة صباحية ومسائية، تحدث فيها 121 نائب، بنسبة 93 بالمئة من اعضاء المجلس، ولم يتحدث في المناقشات 9 نواب فقط، هم رئيس المجلس المحامي عبد المنعم العودات، ونائباه احمد الصفدي، وهيثم زيادين، وخليل عطية، عبد الرحمن العوايشة، ميرزا بولاد، مجدي اليعقوب، مروة الصعوب، وصالح ابو تايه.
ويصوت النواب على الثقة بحكومة الدكتور بشر الخصاونة، بعد الاستماع إلى رد الحكومة على ملاحظات النواب، في جلسة مساء اليوم.