Logo 2 Image




"الشعب النيابية": "موازنة 2021" جاءت في ظروف استثنائية

 قال رئيس كتلة الشعب  النيابية، النائب عبدالله أبو زيد، إن مشروعي قانوني الموازنة العامة والوحدات الحكومية للسنة المالية 2021، يأتيان في ظل ظروف استثنائية، نتيجة جائحة فيروس كورونا العالمية، التي أثرت سلبًا على كل القطاعات والمجالات الاقتصادية، ما يتطلب دراسة ومناقشة معمقة قبل إقرار هذين المشروعين.
وأشاد باللجنة المالية النيابية على ما بذلته من جهود خلال الفترة الماضية، حيث قامت خلال الأسبوعين الماضيين بمناقشة مشروعي القانونين مع وزارات ومؤسسات الحكومة وكذلك الهيئات المستقلة، مؤكدًا أن توصيات اللجنة والتي ستعرضها أمام مجلس النواب ستجد كل العناية والاهتمام.
جاء ذلك خلال ورشة عمل عقدتها الكتلة مساء أمس، بعنوان "دور البرلمان في عملية الموازنة – تحليل مسودة مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2021"، وذلك بالتعاون مع المعهد الديمقراطي الوطني، في فندق شيراتون – عمان.
وأوضح أبو زيد، أن العديد من الملاحظات والتطلعات النيابية، باتت واضحة تجاه كل المحاور والعناوين الواردة في مشروعي القانونين.
وأشار، خلال ورشة العمل التي حضرها ذوو خبرة واختصاص، إلى ارتفاع غير مسبوق في أرقام الدين العام، وتباطؤ في النمو الاقتصادي، واستمرار في عجز الموازنة العامة، وارتفاع مستويات الفقر والبطالة، وعجز الميزان التجاري.
وبين أبو زيد أنه بات من الضرورة، فيما يتعلق بمشروعي قانوني الموازنة والوحدات، الخروج بقوانين قادرة على معالجة مجمل التحديات والعقبات القابعة أمام النهوض بكل القطاعات، وفق المستجدات والظروف التي تواكب البيئة الاقتصادية و الاستثمارية، وبما يتوائم مع منحنى الوضع الوبائي.
وقال إن الكتلة قررت منذ بدء أعمالها، العمل على تعزيز استقرار التشريعات الناظمة، لتنعكس إيجابًا على البيئة الاستثمارية في المملكة.
وثمن الدور الإيجابي الذي يقوم به المعهد الديمقراطي الوطني، تجاه رعايته العديد من البرامج، سيما الداعمة للدور البرلماني، مشيرًا إلى أن أعضاء الكتلة معنيون بالاستماع إلى جميع وجهات نظر المختصين، وصولًا إلى إقرار قوانين تنسجم مع متطلبات المرحلة.
بدورهم، أكد أعضاء الكتلة النواب: خليل عطية وناجح العدوان وفراس العجارمة ومحمد الفايز وفايزة عضيبات وامغير الهملان وهادية السرحان، أن الحكومة ما تزال مستمرة في تمويل عجز الموازنة عبر الاقتراض، الذي وصل إلى "مستويات  مرتفعة".
وتساءلوا حول أولويات انفاق "موازنة 2021 "؟، وآلية التعامل مع الموازنة في ظل ارتفاع الدين العام وتراجع الإيرادات العامة وانكماش الاقتصاد وارتفاع نسب البطالة؟، قائلين ما هي فائدة "دواعي نقل مبالغ مالية من بند النفقات الرأسمالية إلى بند النفقات الجارية".
وأكدوا أن الاقتصاد الوطني ما يزال يُعاني من تداعيات أزمة كورونا، ما يتطلب من الجميع تكثيف الجهود في سبيل الخروج من تلك الأزمة، عبر منهج واضح وبرامج اقتصادية حقيقية.
وأشاروا إلى عدد من التوصيات، التي من شأنها الخروج من حالة الانكماش وتحقيق معدلات نمو اقتصادي طبيعي، موضحين أن الكتلة ستعمل على تقديم كل توصياتها تجاه مشروعي القانونين، خلال مناقشات مجلس النواب لهذين المشروعين.
من جانبه، قال رئيس اللجنة المالية النيابية السابق، خالد البكار، إن مشروعي القانونين يجسدان الواقع الذي وصلت إليه المالية العامة في الأردن، وخطط وبرامج الحكومة على المدى القصير والمتوسط، وذلك من خلال المشاريع والأنشطة، التي تنوي الحكومة تنفيذها وفق الأولويات الوطنية بجميع مناطق المملكة، بهدف تحسين المستويات المعيشية للمواطنين.

وأضاف أن "موازنة 2021"، جاءت العام الحالي في ظل ظروف  محلية وعالمية غاية في التعقيد ناجمة عن جائحة كورونا، حيث تعطلت أغلب القطاعات الانتاجية، وتراجع النمو، وازدياد العجز في الموازنة، بشقيها الحكومة المركزية والوحدات الحكومية.
وتابع البكار أن الحكومة تسعى إلى زيادة حصة الإنفاق الرأسمالي، وإعادة أغلب القطاعات الانتاجية إلى العمل، وتوفير مخصصات لدعم المتعطلين عن العمل، ودعم الاستثمار، بهدف الخروج من حالة الانكماش وتحقيق معدلات نمو اقتصادي طبيعي.
وأشار إلى أن الصراعات والظروف الإقليمية، كان لها الأثر الكبير على تحقيق الأهداف والنتائج المرجوة للاقتصاد الوطني.