Logo 2 Image




"الزراعة النيابية" تدعو لبناء استراتيجيات وخطط تنفيذية لمواجهة تحديات قطاع المياه

 دعا رئيس لجنة الزراعة والمياه والبادية النيابية، محمد العلاقمة، الحكومة الى بناء استراتيجيات ووضع خطط تنفيذية لمواجهة التحديات التي تعيق قطاع المياه في الاردن.
حديث العلاقمة جاء خلال ترؤسه اجتماعا للجنة عقدته، اليوم الثلاثاء، لمناقشة استراتيجيات ومشاريع وخطط وزارة المياه لعام 2021 بحضور وزير المياه والري معتصم سعيدان، وامين عام سلطة المياه احمد العليمات، وامين عام سلطة وادي الاردن منار محاسنة.    
واكد العلاقمة أن "الزراعة النيابية" معنية بالاطلاع على كل الاستراتيجيات والمعيقات التي تواجه قطاع المياه، سيما وان التوجيهات الملكية السامية جاءت واضحة بتحقيق الامن الغذائي والمائي بالحث على التشاركية بين الحكومة والنواب بالإضافة للقطاع الخاص الذي يعتبر شريك رئيس في المجالات كافة.
وتابع ان محدودية المصادر المائية وعدم تطويرها وزيادة الطلب عليها، نتيجة الاستخدامات المتعددة شكل تحديا كبيرا امام هذا القطاع الحيوي، فضلا عن كون الاردن يعد من افقر عشر دول في موارده المائية.
كما دعا العلاقمة الى المحافظة على الرقعة الزراعية في منطقة وادي الاردن، مع الاخذ بعين الاعتبار ظروف المواطنين المالكين لقطع اراضي فيها، والذين قاموا بالبناء عليها دون الحصول على ترخيص مسبق، واعطائهم فرصة لتصويب اوضاعهم، ومنع أي اعتداء يجري عليها فيما بعد.
واكد ضرورة ان يكون هناك حلول جذرية لمشكلة الفاقد التي تعتبر التحدي الاكبر لوزارة المياه، من خلال ايجاد آلية وخطط قابلة للتنفيذ خلال الفترة القادمة، موكداً بذات الوقت أهمية أن تستثمر الحكومة كل الوسائل الاعلامية لتوعية المواطن بأهمية المحافظة على الوضع المائي.
بدورهم، اشاد النواب: ناجح العدوان وعلي الغزاوي وعبدالحليم الحمود وفادي العدوان ومحمد مرايات وعطا ابداح وضرار الداود وموسى هنطش، بدور وزارة المياه في التعامل مع الوضع المائي والخطط والاستراتيجيات المتبعة لعام 2021، مؤكدين اهمية توسيع مصادر المياه ومعالجة مشكلة الفاقد ودعم القطاع الزراعي عبر رفع حصته المائية.
وتساءل النواب عن عدد من القضايا المتعلقة بالوضع المائي في الاردن، أبرزها: خطط الوزارة والاستراتيجيات التي ستتبعها لمعالجة مشاكل العجز المائي، والآلية المتبعة في معالجة مشكلة الفاقد الناتج عن الاستجرار غير المشروع، وتهالك شبكات توزيع المياه، والآلية المتبعة لضم المحافظات لشركات توزيع المياه.
كما تساءلوا عن عدد السدود وحجم السعة التخزينية لها، مطالبين بضرورة أن يكون هناك توسعة لتلك السدود، والعمل على انشاء مشاريع حصاد مائي لتلبية احتياجات المواطنين بشكل مستمر ودون انقطاع.
وشددوا على أهمية تكثيف الزيارات الميدانية للمشاريع والوقوف عليها بشكل مباشر.
من جانبه، بين سعيدان ان وزارة المياه والري تسعى جاهدة لتقديم افضل الخدمات للمواطنين، رغم وجود العديد من التحديات والمعيقات التي تواجه عملها، لافتا الى ان وزارته وضعت عددا من الخطط والاستراتيجيات لمواجهة العجز المائي.
وأكد أن الوزارة على انفتاح كامل مع النواب لتقديم اي مقترح من شأنه النهوض بواقع القطاع المائي.
واشار سعيدان الى ان التحدي الاكبر بهذا الشأن هو نسبة الفاقد من المياه، سواء الفاقد الفني أو الاعتداءات على الشبكات ومصادر المياه، والتي وصلت إلى 46.13 بالمئة على مستوى المملكة، قائلا ان هذا المؤشر يعتبر مقلق، ما دفع الوزارة لطرح عدد من الحلول ابرزها: إعادة هيكلة شبكة المياه المتضررة عبر احدث التقنيات المستخدمةن وابرام اتفاقيات تعاون للحفاظ على سلامة خطوط المياه من الاعتداءات عليها، والتي كان آخرها مع جهاز الأمن العام.
وتابع ان وزارة المياه والري قامت بالعديد من الاجراءات المتعلقة بتوزيع المحافظات على شركات توزيع المياه، حيث اصبحت شركة مياه الاردن "مياهنا" تغطي محافظات عمان ومادبا والزرقاء، فيما ندرس خطة ضم محافظة البلقاء بشكل كامل لها.
واوضح سعيدان انه في العام 2020، زاد استهلاك المواطن للمياه بنسبة 10 بالمئة، نتيجة ازمة كورونا، وما ترتب عليها من اجراءات، ما دعا الى استخدام طرق اخرى بديلة لتأمين المواطنين باحتياجاتهم المائية عبر اشراك القطاع الخاص في ذلك.
وبين أن احتياجات الأردن من المياه سنوياً تقدر بـ1400 مليون متر مكعب للأغراض المنزلية والصناعية والزراعية.
وحول مناطق سلطة وادي الاردن، اكد سعيدان ان وزارته لن تقبل بأي قرار بما يتعلق بتحويل تلك المناطق الى مناطق سكنية او صناعية او الاعتداء عليها، كونها منطقة خضراء محمية من قبل سلطة وادي الاردن، بينما عملت الوزارة على تنظيم حوالي 7 آلاف دونم من الأراضي الشفا غورية لغايات السكن لتخصيصها إلى أصحاب الاستحقاق من أبناء وادي الأردن.
كما أشار سعيدان الى وجود مشاريع لتحسين الواقع المائي في وادي الاردن من أهمها اعادة تأهيل شبكات الري وإنشاء سدود جديدة وتأهيل حقل ابار المخيبة، مؤكدا أهمية التوسع في مشاريع الحصاد المائي في البادية الشمالية والشرقية من خلال برنامج التعويضات البيئية اضافة الى اجراء دراسات شاملة لإنشاء حفائر جديدة بتمويل من الجهات المانحة .