Logo 2 Image




الخصاونة يلتقي العودات وكتلة المستقبل النيابية في إطار مشاورات الحكومة قبيل تقديم بيانها الوزاري

في إطار اللقاءات التشاورية التي يعقدها رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة مع مجلس النواب ترسيخا لعلاقات التعاون والشراكة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لتنفيذ الرؤى والتوجيهات الملكية التي تضمنها خطاب العرش السامي، عُقد اليوم في دار مجلس النواب لقاء ترأسه رئيس مجلس النواب المحامي عبد المنعم العودات، جمع الخصاونة برئيس وأعضاء كتلة المستقبل النيابية .
وقال العودات ان رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة ابدى رغبته للالتقاء بأعضاء مجلس النواب قبيل شروع الحكومة في الاستحقاق الدستوري بتقديم بيانها الوزاري الذي ستطلب على أساسه الثقة من مجلس النواب.
وأضاف العودات إذا ما قيض للحكومة ان تحصل على ثقة مجلس النواب سنبدأ التشاركية لتحديد الأولويات، مؤكداً ان البيان الوزاري سيحظى بنقاش موسع من قبل النواب.
وأشار العودات الى ان كتلة المستقبل النيابية من أكبر الكتل في المجلس حيث تضم 30 نائباً من أصحاب الكفاءات والخبرات وتشكل اضافة نوعية لإثراء العمل البرلماني .
فيما أشار رئيس الوزراء الى ان الحكومة كلفت ومنذ تشكليها بثلاث مهام مركزية عاجلة تمثلت بالتعامل مع الحالة الوبائية الناجمة عن جائحة كورونا واسناد عمل الهيئة المستقلة للانتخاب لانتخاب مجلس النواب التاسع عشر وانجاز الموازنة العامة للدولة .
 وأكد أن الحكومة حاولت الموازنة بين صحة المواطن التي تشكل أولوية وبين الحد الادنى من الاضرار على الاقتصاد الوطني والقطاعات المختلفة .
واشار بهذا الصدد الى انه تم خلال الشهرين الماضيين مضاعفة السعة الاستيعابية للمستشفيات في القطاع العام، لافتا الى اننا لا زلنا في المنطقة الحرجة من هذا الوباء ونحن باتجاه فتح متدرج وامن للقطاعات.
ولفت رئيس الوزراء الى ان الحكومة وحال حصولها على ثقة مجلس النواب ستتقدم بعدها وفي وقت قريب مشروع قانون الموازنة العامة، مؤكدا ان مشروع الموازنة  العامة الذي يأتي بعد سنة صعبة بكل المقاييس سيكون مبنيا على قراءات واقعية .
واشار بهذا الصدد الى أن نسبة النمو خلال العام الحالي ونظرا لجائحة كورونا وتداعياتها بلغت سالب  3 بالمائة في وقت كانت توقعات المؤسسات الدولية تشير الى انكماش في الاقتصاد الاردني يصل الى 6 بالمائة .
واختتم رئيس الوزراء حديثه بالقول :"نحن عمليا على مشارف الدخول إلى المئوية الثانية من عمر دولتنا التي ما فتئت أن تجاوزت كل الصعاب واثبتت دوما أنها الأعمق جذرا، وستمضي بثقة إلى  رحاب مستقبل مشرق".
من جهته قال رئيس كتلة المستقبل النائب الدكتور عبد الرحيم الأزايدة ان هذا اللقاء يؤسس لبناء شراكة حقيقية مع الكتل النيابية مبنية على الثقة المتبادلة من اجل المصلحة الوطنية العليا وفق الدستور.
واكد الأزايدة ان كتلة المستقبل تضم قامات وخبرات نيابية على مستوى عال من العلم والمعرفة بالشؤون العامة وتشكلت لتفعيل العمل النيابي الجماعي الذي يعزز المسيرة الديموقراطية والدور التشريعي والرقابي للمجلس.
وأضاف الأزايدة إن بوصلتنا في الكتلة هي خدمة الوطن وتخفيف الأعباء عن المواطنين، لافتاً الى ان الاردن يمر بمرحلة استثنائية ويواجه تحديات جسام تتطلب من الجميع ان يكون على قدر المسؤولية.
وشدد الأزايدة على ضرورة ان يتضمن البيان الوزاري خطط واستراتيجيات وبرامج عمل مرتبطة بمدد زمنية قادرة على مواجهة التحديات التي تواجه الوطن لا سيما الوضع الوبائي وما فرضته جائحة كورونا على القطاعات كافة، مؤكداً أهمية احداث توازن ما بين صحة المواطن ودعم الاقتصاد الوطني.
من جهته قال النائب الأول لرئيس مجلس النواب أحمد الصفدي عضو الكتلة: ينبغي ان نكون يداً واحدة لعبور المرحلة، مثمناً الجهود التي قامت بها الحكومات السابقة والحكومة الحالية في ظل الظروف الصعبة المحيطة بنا.
وأضاف الصفدي ليس لدينا أي اجندة سوى الاجندة الوطنية، مؤكداً على ان العلاقة بين النواب والحكومة يجب أن تترجم إلى شراكة حقيقية قائمة على الشفافية والمكاشفة وصولاً لتحقيق المصلحة العامة وخدمة الوطن.
 من جانبه تطرق مساعد رئيس مجلس النواب عضو الكتلة المهندس يزن شديفات الى ملف الإصلاح السياسي والأحزاب السياسية وصولاً الى مفهوم الحكومة البرلمانية، مؤكداً على ضرورة الاخذ بالاعتبار إعادة النظر بقانون الانتخاب وقانون الإدارة المحلية لكي يتفرغ النائب لدوره الرقابي والتشريعي ويترك الخدمات لمجالس المحافظات.
 بدورهم أكد أعضاء الكتلة النواب: ميادة شريم وعبير الجبور وعمر الزيود وغازي الذنيبات وخالد البستنجي واحمد السراحنة ورائد السميرات ورائد الظهراوي وفايز بصبوص وخلدون حينا ونصار الحيصة وطلال النسور وفادي العدوان وفراس القضاة، على أن خطاب العرش السامي شكل خارطة طريق للمرحلة المقبلة وتضمن رؤى وأفكار يجب على الحكومة التقيد بها وترجمتها على ارض الواقع.
وشددوا على ضرورة ان يتناول البيان الوزاري خطة شاملة لجميع المحاور السياسية والاقتصادية والزراعية والاجتماعية والتنموية التي تطرقت لها الكتلة مستعرضين الهموم التي يعاني منها المواطنون وسبل حلها وكيفية النهوض بمستوى الخدمات الصحية والتعليمية في المحافظات.
ودعوا إلى اجراء مراجعة شاملة لجميع الملفات وإطلاق برامج تنهض بكل القطاعات الى جانب اقامة مشاريع حيوية تحد من مشكلتي الفقر والبطالة وتكبح جماح غلاء الاسعار وتحارب الفساد وتحسن مستوى معيشة المواطنين عبر انشاء المشاريع واقامتها في المحافظات.
كما دعوا الى توسيع صلاحيات مجالس المحافظات كونها الجهة المسؤولة عن الخدمات وتسهيل إعطاء القروض للشباب ودعم المزارعين وتخفيض الضرائب والابتعاد عن جيب المواطن الذي تحمل الكثير وتحقيق العدالة في التعيينات وتوسيع دائرة الشراكة مع القطاع الخاص.