Logo 2 Image




"الحريات النيابية" تؤكد ضرورة دعم وتحصين "حقوق الإنسان"

أكدت لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان النيابية، ضرورة دعم المركز الوطني لحقوق الانسان وتحصينه ليتمكن من أداء دوره الوطنيّ في النهوض بحالة حقوق الإنسان والحريات العامة في الأردن على أكمل وجه.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته اللجنة اليوم الأربعاء برئاسة النائب رائد رباع، وحضور رئيس مجلس أمناء المركز الدكتور إرحيل الغرايبة، وميسرة أعمال مفوضية الحماية الدكتورة نهلا المومني، ورئيس وحدة التشريعات الوطنيّة بالمركز الدكتور سيف الجنيدي، تم فيه مناقشة
أبرز الملاحظات والتوصيات الواردة في التقرير السنوي السادس عشر لحالة حقوق الإنسان، والذي أصدره المركز.
وقال رباع إننا معنيون في بناء شراكة حقيقية مع المركز، ومأسسة العلاقة مع جميع الجهات والمؤسسات والمنظمات التي تحمل على عاتقها هموم المواطنين وملفات الحريات العامة وحقوق الإنسان.
وأكّد ضرورة تعزيز التنسيق والتعاون لتحقيق أعلى معايير الشفافية في مجال الحريات وحقوق الإنسان وصولاً إلى تعزيز سيادة القانون وترسيخ مبادئ العدل والمساواة امتثالاً لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني في خطاب العرش السامي لدى تفضله بافتتاح أعمال الدورة غير العادية الأولى لمجلس الأمة التاسع عشر.
وأشار رباع إلى أن المركز يشكل عوناً هاماً لنا في أداء مهامنا، مؤكداً أهمية دعم ومساندة اللجنة لأعمال "حقوق الإنسان" ودوره المحوري في تقييم الحالة الوطنية لحقوق الإنسان وتعزيزها.
وشدّد على أن اللجنة تنظر باهتمام بالغ لهذا التقرير الذي يعكس جهود المملكة في تعزيز منظومة حقوق الإنسان، مؤكداً ضرورة الوقوف على أبرز المؤشرات والنتائج التي يتضمنها التقرير بهدف دراستها ومساعدة المركز في حل القضايا العالقة والمتكررة في التقارير السابقة وفق نهج تشاركي وتفاعلي.
ولفت إلى أن جلالة الملك يولي هذا الملف جل اهتمامه ما يدفعنا إلى العمل بتشاركية وتعاون من أجل تعزيز منظومة حقوق الانسان وصون كرامته.
من جهتهم عبّر النواب: عبد السلام الخضير وميادة شريم وبسام الفايز وأحمد القطاونة وغازي الذنيبات وتيسير كريشان وعمر الزيود عن تقديرهم لدور المركز وجهوده في تقييم الحالة الوطنية لحقوق الإنسان وتعزيزها وفق الولاية القانونية للمركز، بموجب قانونه رقم 51 لسنة 2006 وتعديلاته، مؤكدين استعدادهم المطلق لتقديم كل أشكال الدعم للمركز سواء في تعديل التشريعات ذات العلاقة او انطلاقاً من دورهم الرقابي على الحكومة.
ودعوا الى ضرورة النظر الى التقرير بعين الاهتمام وتنفيذ جميع التوصيات والملاحظات الواردة فيه، لما تشكله من ضمانة أساسية لحقوق وحريات المواطنين، متسائلين في الوقت ذاته عن مدى تعاون الحكومة مع المركز ومدى استجابتها للتوصيات.   
كما أثاروا جملة من التساؤلات حيال المحاور التي تضمنها التقرير خصوصاً المتعلقة بالانتهاكات وآليات تطبيق قانون منع الجرائم والتوقيف الإداري وأوضاع مراكز الإصلاح والتأهيل والحريات الإعلامية، لافتين إلى أن العبرة ليست في النصوص القانونية وإنما في تطبيقها.
بدوره، قال الغرايبة إن مجلس النواب يعتبر معين حقيقي للمركز في أداء مهمته كونه يمثل الشعب والمدافع عن حقوقه، مؤكداً حرص المركز على ضرورة التعاون والتنسيق مع مجلس النواب ولجنة الحريات النيابية للنهوض الجمعي بمستوى الحقوق والحريات في المملكة.
وعرض المحاور الرئيسة للتقرير والدور الذي يضطلع به المركز في مجال حقوق الانسان وآليات تعامله مع الطلبات والشكاوى المقدمة له، مؤكدا أن المركز مؤسسة حيادية مهتمة بالبحث عن الحقيقة وإبرازها ونقل المعلومة بدقة وشفافية.
وبين أن التقرير وثيقة وطنية يحوي ثلاثة محاور رئيسة، هي الحقوق المدنية والسياسية، الحقوق الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، وحقوق الفئات الأكثر حاجة للحماية، لافتاً إلى أن أهميته تكمن في مساعدة أصحاب القرار والجهات التنفيذية، وأجهزة إنفاذ القانون على تطوير آليات العمل بما يخدم المواطن ويحفظ كرامته في ظل سيادة القانون.
واعتبر الغرايبة أن كرامة المواطن وصيانة حقوقه وحماية حريته هي أقدس ما يملك ما يتطلب تعاون جميع السلطات في الدولة لتحصين المركز وتعزيز منظومة حقوق الانسان ومعالجة جميع الثغرات والتشوهات التي تحول دون تقدم الأردن في ملف الحريات العامة وحقوق الانسان.
ورداً على استفسارات اللجنة، قال الغرايبة إن هناك تعاونًا ما بين المركز والحكومة، بمؤسساتها المختلفة، مثمناً تقديره لمديرية الأمن العام وتعاونها مع المركز حيال الشكاوى الواردة فيما يتعلق بعلمها.