Logo 2 Image




"الإعلام النيابية": تعزيز القيم الوطنية والانتماء يتطلب عمل وطني تشاركي حقيقي

 رفع رئيس وأعضاء لجنة التوجيه الوطني والإعلام والثقافة النيابية، أسمى آيات التهنئة والتبريك لجلالة الملك عبدالله الثاني، بمناسبة عيد ميلاده الميمون، داعين الله عز وجل أن يحفظ جلالته ويديم عليه الصحة والعافية.
وأكدوا أهمية تنمية الحس الوطني عبر برامج وخطط ناجعة توازيًا مع احتفالات المملكة بالمئوية.
وقالوا، خلال اجتماع عقدته اللجنة اليوم الاثنين، برئاسة النائب الدكتور عمر الزيود، ان تعزيز القيم الوطنية والانتماء يتطلب عمل وطني تشاركي حقيقي لتحقيق الغاية المنشودة بما يخدم المصالح الوطنية العليا.
وحضر الاجتماع: وزراء التربية والتعليم الدكتور تيسير النعيمي والدولة لشؤون الاعلام علي العايد والثقافة نائب رئيس اللجنة العليا لاحتفالية مئوية التأسيس الدكتور باسم الطويسي، والتعليم العالي والبحث العلمي الدكتور محمد أبو قديس،
وبين الزيود ان الغاية من لقاء الوزراء جاءت بهدف الاطلاع على الخطط والبرامج التحضيرية التي وضعت بمناسبة مئوية الدولة الاردنية وتلك المستقبلية التي من شأنها النهوض بالمواطن في العديد من الجوانب القيمية وتنمية الوعي تجاه التعامل مع تبادل المعلومة ونوعها.

من جانبه، بين النعيمي ان دور الوزارة تجاه احتفالية الدولة بالمئوية يأتي ضمن الخطة الوطنية للدولة، لافتا إلى ان خطة وزارة التربية والتعليم تأتي بمزيد من البناء والانجاز، حيث عملت بهذا الشأن عن قرب مع وزارة الثقافة.
واشار الى ان الخطة شملت 40 نشاط قدمت من قبل وزارة التربية وتأليف كتاب حول تطور مسيرة التعليم وجدارية ضخمة للمئوية بالإضافة للجوانب العلمية والثقافية والفنية.
واضاف ان الوزارة توجهت لمشروع أمهات المدارس الاردنية البالغ عددها 18 مدرسة منها مدرسة السلط الثانوية للبنين حيث قامت الوزارة بصيانتها وتأهيلها وارشفة وثائقها باعتبارها أرث وطني كان من الضرورة الحفاظ عليه.
وفيما يتعلق بالبرامج المعنية بتعزيز الحس الوطني والقيم الوطنية، أوضح النعيمي ان الوزارة أكدت في العديد من برامجها على هذا الجانب، لافتا الى مصفوفة القيم الموجودة في المناهج الدراسية من وطنية خاصة بتراثنا وعالمية.

من جهته، أوضح العايد القيمة العالية للتشاركية القائمة مع لجنة التوجيه الوطني والاعلام النيابية، قائلًا ان الجهود التي تضطلع بها الحكومة تجاه مئوية الدولة تقوم على عمل تشترك خلاله كل الوزارات المعنية.
وأكد أهمية البرامج الاعلامية التي تم وضعها توازيا مع تلك الجهود التي تصب تجاه النهوض بالقيم والحس الوطني وتعزيز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة.

بدوره، أكد أبو قديس ان الجامعات الأردنية تلعب دورا هاما في تنمية الشباب الأردني باعتبارهم الأساس في الإصلاح والتغيير وحس المسؤولية، مضيفا ان الجامعات تهدف الى اكتساب الطلاب للمهارة وتعزيز روح المواطنة الصالحة.
ولفت الى ان التعليم العالي وجهت الجامعات لإقامة الأنشطة والمؤتمرات والفاعليات لدى طلبتها.

من ناحيته، أشار الطويسي إلى الخطة الوطنية لاحتفالية مئوية تأسيس الدولة الأردنية (1921 - 2021)، والتي تتضمن ثلاثين برنامجا ضمن خمسة محاور والتي تشكل محطةً تاريخيةً بارزة في تاريخ العالم العربي والشرق الأوسط الحديث، وفي مسيرة بناء الدول الحديثة وتجاربها، وهي محطةٌ كبرى في تاريخ الأردنيين ونظامهم السياسي، وفي نضالهم التاريخي لبناء دولتهم عبر مراحل النشأة والتطور والازدهار.
وزاد ان الخطة تتضمن تأسيس الدولة الأردنية قصّة نضالٍ وتضحية وبناءً حقيقيّاً أرسى مداميكها الأولى الهاشميون ومعهم أجيال الأردنيين، لتُقدِّم اليوم النموذج الأكثر استقراراً في المنطقة، والأبرز في الاستمرارية السياسية والبناء التراكميّ، ولِتكون النموذج الأكثر إلهاماً لشعوب العالم في القدرة على بناء المؤسسات وتحقيق الرفاه والتنمية والازدهار والنّمو.
وقال إن احتفالية المئوية تقوم  بوصفها ذكرى وطنيّة عزيزة، على استلهام التاريخ المشرق للدولة الأردنية وتقديمه للأجيال الجديدة؛ باعتباره موئلاً للإلهام والدروس في البناء والتقدم والمنعة والازدهار لمزيدٍ من الإنجازات والنهوض واستمرار المسيرة، ولذا فقد تمّ وضع هذه الخطة الوطنية لتُعبِّرَ عن المعاني الكبيرة لهذه المناسبة، وما تحمله من رمزيةٍ، وما تُلهمه من قيم ومعاني الاعتزاز الوطني، وتختصر هذه الرؤية في بعدين استلهام دروس مئة عام من التأسيس والبناء والازدهار والتطلع الى الامام الى المئوية الثانية.
وأضاف الطويسي ان المئوية محطة كبيرة للاعتزاز بالذكريات الوطنية، ومناسبة عظيمة للأردنيين للتأمل والإلهام. كيف بنى الاجداد والاباء الدولة وشيدوا نهضتها، وكيف للأجيال الجديدة ان يستلهموا الدروس والعبر وهم يتطلعون إلى المستقبل، وإلى ما يحققه الأردن من تقدم وازدهار ورخاء في المئوية الثانية.
وأوضح الطويسي ان الرسالة والأهداف من الخطة الوطنية باعتبار  أنّ مناسبة المئوية هي محطة مهمّة للاعتزاز بالمشروع الوطنيّ ومراحله الناجزة، فإن الاحتفاليّة هي إضاءة على مناسبة عظيمة للأردنيين في تأمّلها واستلهام نهضتها وما بناه الأجداد والآباء ليكون هذا النجاح عتبةً قويةً للمستقبل المشرق؛ فإنّ الاحتفاليّة بهذه المئويّة تهدف إلى ترسيخ المعاني الوطنية الكبيرة، وقيم الاعتزاز الوطني التي ترمز لها هذه الذكرى في الوجدان الاجتماعي الأردني وغرسها في البناء المعنوي للأجيال الجديدة، وتقديم رؤية وطنية جامعة للدروس المستفادة من مسيرة المئوية الأولى للدولة في مختلف مجالات النشأة والبناء والازدهار؛ تشرح قدرات الدولة في الاستجابة للتحديات وإدارة الموارد وتحديث المجتمع ، وتحفيز دور الشباب في المشاركة والابتكار والتطلُّع إلى المستقبل بثقة وطموح، للمزيد من العطاء في مسيرة الأردن خلال المئوية الثانية.
بالإضافة الى بناء قاعدة معرفيّة من البيانات والمعلومات والبحوث والمعارف المتخصصة حول مسيرة الدولة الأردنية في المئة عام الأولى، وإتاحتها للجمهور والباحثين والمهتمين، وإطلاق مسارات متعددة لتوثيق مسيرة الدولة الأردنية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك مسيرة المؤسسات الرسمية والأهلية والمدنية، بالإضافة الى تجسيد المحطات البارزة والرموز الوطنية في أعمال ثقافية وفنية نوعيّة قابلة للاستمرارية، لتكون قوةً ملهمة في التطلع إلى المستقبل.
وتابع الطويسي ان الخطة تضمنت كذلك جملة من الأهداف المجتمعية منها: ربط المجتمعات المحليّة والقواعد الشعبية في المدن الكبيرة والمحافظات بفعاليات الاحتفالية وزيادة المشاركة الشعبية فيها، وتعزيز حضور المؤسسات الأهلية والمدنية في هذه الاحتفالية بالمشاركة الفاعلة، والتركيز على مفهوم «التاريخ الوطني العام» وتجاوز الانطباع التقليدي وإبراز الانجازات في مختلف المجالات.